Ad Space
الرئيسية عدالة اعتقال عدل ومفتش ضرائب بتهمة الارتشاء

اعتقال عدل ومفتش ضرائب بتهمة الارتشاء

كتبه كتب في 15 ديسمبر 2012 - 11:58

المفتش اتصل بورثة واعدا بتخفيض ضرائب متراكمة وتمكينهم من الإبراء مقابل 55 مليون سنتيم..أودع تاجر ومفتش إقليمي للضرائب وعدل بمحكمة الأسرة بفاس، السجن المحلي عين قادوس، بعد متابعتهم بتهم الارتشاء والنصب والمشاركة، على خلفية شكاية من ورثة، في انتظار التحقيق معهم تفصيليا من قبل قاضي التحقيق باستئنافية فاس، في جلسة يوم 17 يناير المقبل.

وأحيل المتهمون بعد الاستماع إليهم من قبل الفرقة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن فاس، الثلاثاء الماضي، في حالة سراح على الوكيل العام الذي حقق معهم إلى الثامنة ليلا، ليحيلهم على قاضي التحقيق الذي قرر متابعتهم في حالة اعتقال، بعد الاستماع إليهم طيلة 3 ساعات ليلا.
وأوقفت مصالح الأمن، «ح. م» مفتش إقليمي للضرائب بفاس، والعدل «ع. ق» والتاجر الوارث «ع. ب»، الذين أمر قاضي التحقيق بإيداعهم السجن المذكور. ونفى التاجر تقديم أي رشوة للاستفادة من تخفيض ضرائب لفائدته وباقي الورثة، شأنه شأن المتهمين الآخرين، اللذين تشبثا بالإنكار.
ويتعلق الملف بتوزيع إرث في حالة شياع بين 8 ورثة بينهم سيدة، ترتبت عنه ضرائب متراكمة، قدرتها المصادر بنحو 206 ملايين سنتيم، قبل تدخل مسؤول في مصلحة الضرائب بالمدينة الجديدة، على الخط بتنسيق مع التاجر، لتخفيضها إلى النصف، مقابل علاوة قدرت بنحو 160 ألف درهم.
وأوضحت المصادر أن البحث في الملف الذي فتح إثر شكاية من أحد الورثة، تعود إلى يوليوز الماضي، أحيط بسرية تامة، أملا في توفير حالة التلبس، ما لم يتم، وعزته إلى احتمال تسريب المعطى إلى مفتش الضرائب المتهم، الذي يقول الورثة إنه طالبهم بالمبلغ مقابل تخفيض الضرائب المتراكمة.
في 8 أكتوبر 2005، توفي الأب «م. ب» تاركا لأبنائه الثمانية الذين بينهم امرأة، مجموعة من العقارات بفاس العتيقة، يقول الورثة إنهم دفعوا جميع الضرائب السنوية المترتبة عليهم، إلى أن اتصل موظف بإدارة الضرائب، بشقيقهم «ع. ب» المعتقل، قبل 4 سنوات، مخبرا بتراكم تلك الضرائب.
وأفاد أن المرحوم مدين للضرائب ب150 مليون سنتيم، مطالبة بالتعجيل بتسوية الوضعية قبل الحجز على كل العقارات، فيما تقول العائلة إن هذا الموظف المعتقل، ادعى إمكانية مساعدتهم في تخفيض المبلغ، ضاربا لأخيهم موعدا بمقهى بطريق صفرو، على أساس دفعهم 55 مليون سنتيم.
وأوضح «م. ب» في شكايته إلى الوكيل العام، أن الموظف التزم بمنحهم الإبراء الضريبي للتمكن من كتابة قسمة التركة عند العدول، متحدثا عن تسليمه المبلغ، قبل أن يمدهم بعد أسبوع، بورقة ويأمرهم بالتوجه لقباضة باب الخوخة، لتأدية 27 مليون سنتيم، و»ابتز هو في الباقي» حسب الشكاية.
وأبرز الورثة أنهم منذ ذاك التاريخ وموظف الضريبة، يماطلهم في تسليم شهادة الإبراء الضريبي إلى دجنبر 2011، لما أمرهم بتغيير العدول والإتيان بكل مستندات التركة إلى عدل من اختياره، مشيرين إلى أن العدل حرر عقود القسمة، بعدما أخذ من كل واحد من الورثة، 34170 درهما ثمن كل الرسوم.
واتهم الورثة العدل بالتماطل في تسليمهم الرسوم العدلية للقسمة، بداعي أن شهادة الإبراء الضريبي ما تزال بحوزة موظف الضرائب، مطالبا إياهم بمبالغ مالية إضافية وصفها «م. ب» بالخيالية، مؤكدا أنه رفضها لوحده دون باقي إخوانه الذين أدوها كاملة، قبل أن يتقدم بشكايته في مواجهة الأطراف.
لما اكتشف «م. ب» سقوطه ضحية نصب واحتيال وابتزاز، اتصل بمركز الدعم القانوني ضد الرشوة، الذي سانده في كشف خيوط هذه الشبكة، وتقديم شكايته لاتخاذ الإجراءات القانونية، علما أنه سبق له أن كان وراء كشف عملية ارتشاء بعمالة فاس المدينة، أدين فيها موظف بـ 6 أشهر حبسا.

حميد الأبيض (فاس)

مشاركة