الرئيسية ارشيف هذه أسباب فقدان أكادير للواءها الأزرق للسنة الرابعة على التوالي

هذه أسباب فقدان أكادير للواءها الأزرق للسنة الرابعة على التوالي

كتبه كتب في 18 أغسطس 2021 - 15:35

لقد كانت سنة 2017 آخر سنة يرفع فيها اللواء الأزرق على شواطئ مدينة أكادير والتي كانت تتوفر على مجموعة من العوامل التي تجعل من شواطئها أجود الشواطئ التي يمكن ارتيادها، على اعتبار أن هذا التصنيف الذي يتم بمعايير عالمية يساهم في الرفع من جاذبية المدينة والجهة على العموم.

وتتمثل أهم المعايير التي تستحق بموجبها أي مدينة أن يرفرف العلم الأزرق فوق شواطئها، في النظافة أولا وجودة مياه السباحة وتوفر آليات لتحسيس مرتادي الشاطئ بأهمية المحافظة على البيئة، فضلا عن التشوير داخل الشاطئ ومعايير الصحة والسلامة.

إن اللواء الأزرق يعتبر من التصنيفات البيئية التي تشرف عليها مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة وذلك من أجل تحفيز المجالس المنتخبة في المدن التي تتوفر على شواطئ على العناية بهذه المرافق العمومية وتحسين جودتها من أجل استقبال المرتفقين في أحسن الظروف والحفاظ من جهة أخرى على البيئة.

هذا الرهان فشل المجلس الجماعي لأكادير في الحفاظ عليه على مدى الأربع سنوات الأخيرة بحيث لم يحضى بهذا الشرف منذ سنة 2017، وذلك بسبب تدهور وضعية الشاطئ من حيث مستوى النظافة بالرغم من المجهودات التي يقوم بها رجال النظافة بإمكانيات جد محدودة.

كما أن المجلس لم يفعل آلية التواصل والتحسيس من أجل إشراك مرتادي الشاطئ شركاء حقيقين في الحفاظ على نظافة الشاطئ، وخلق روح المسؤولية لدى الجميع من خلال تذكية الشعور بالانتماء إلى المدينة والعمل على الحفاظ عليها وعلى مرافقها.

كما أن التجهيزات الرياضية التي يتوفر عليها الشاطئ لا تحضى بأي أعمال للصيانة وذلك بسبب عدم التعاقد مع الجهات المعنية من أجل ضمان استمرار الخدمة التي تقدمها هذه التجهيزات الرياضية، فضلا عن الانارة التي تنقطع من حين لآخر ببعض الأطراف من الكورنيش.

وفي سياق ذلك فقد اغتنم النائب الأول لرئيس الجماعة الترابية لأكادير مناسبة صحفية للإقرار بتدهور جودة مياه شاطئ أكادير بعد التحاليل المخبرية التي أجريت على هذه المياه وحمل المسؤول المذكور مسؤولية ما حدث لبعض المؤسسات الفندقية التي تعمد إلى تحويل مياه المسابح إلى الشاطئ مباشرة الأمر الذي تسبب بحسب ذات المصدر في تدهور جودة المياه وبالتالي الرمال.

وفي ظل تقاذف المسؤولية بين الطرفين فإن مسؤولية تفعيل القوانين الزجرية في حق المخالفين للضوابط البيئية على مستوى المدينة يبقى من مسؤولية المجلس الجماعي لأكادير لأن هذا الأمر يدخل ضمن اختصاصاته الذاتية التي يجب أن يحاسب عليها.

ففقدان اللواء الأزرق أفقد المدينة مناسبة للترويج لها كوجهة سياحية شاطئية بامتياز بفضل الشواطئ الظرف المناخي الذي تتميز به والتي جعل منها مزارا سياحيا منذ عشرينيات القرن الماضي، لتعرف ازدهارا سياحيا في الاربعينيات وهو المجد الذي لا تزال الصور تحفظ هذه الفترة الذهبية من تاريخ المدينة.

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.