Ad Space
الرئيسية مجتمع تفاصيل : شهادات صادمة لعاملات فليبينيات ببيوت أغنياء المغرب

تفاصيل : شهادات صادمة لعاملات فليبينيات ببيوت أغنياء المغرب

كتبه كتب في 6 ديسمبر 2012 - 17:06

ضرب واعتداء جنسي وحجز جوازات السفر أبرز التجاوزات،جنرال متقاعد يحتجز خمس عاملات فليبينيات، المشغل يقايض إرجاع جواز سفر الفليبينيات ب 4 آلاف دولار.

أجهش القنصل الشرفي للفلبين بالمغرب خوسي ليطوبورطو صباح الأمس بمقر المنظمة الديمقراطية للشغل بالرباط وهو يستمع لمعاناة عاملات من بنات وطنه تم استقدامهن للعمل ببيوت أسر مغربية.الممثل الشرفي للفلبين لم يكن الوحيد الذي شاطرت دموعه دموع تلك التي انهالت من عيون ثلاث عاملات فلبينيات تعرضن لأبشع الممارسات. كل واحدة تحكي ما جرى لها بالتفصيل بصعوبة بالغة بعدما رافقت روايتهن للأحداث نوبة بكاء دخلت فيها العديد من العاملات الفيلبينيات اللواتي حضرن لندوة أمس.

بيريا كوناكاليس, أنا ليزا وليديا خواكين وقعن في شراك نفس الشبكة التي تستقدم عاملات آسيويات للعمل بالمغرب, لا تختلف حكايتهن إلا في التفاصيل والمعاناة واحدة: “استقبلتني امرأة في المطار تدعى لطيفة. ص. وعاملتني مثل الحيوان” تقول بيريا كوناكاليس. أكثر من ذلك, لم تجد العاملة الفلبينية بدا من الفرار من منزل المسؤولة عن استقبال مثل حالتها بالمغرب وتشغيلهن ببعض البيوت: “تعرضت للضرب والجرح وكسر في مرفقي الأيمن” تضيف بيريا, التي قفزت من النافذة حتى تهرب بجلدها من المعاناة التي عاشتها.

مثل حالة بيريا, عن طريق نفس المغربية التي تستقبل الفليبينيات, ستحل في بالمغرب أنا ليزا لتشتغل ويتم طردها بعد ذلك من طرف مشغلها بعدما لم يؤدي لها أجر 7 أشهر وهي التي تتقاضى 30 دولار في الشهر. لكن الأجرة ليس أكثر ما يهم أنا ليزا, فهي تحكي تعرضها للاعتداء الجنسي من قبل مشغلها, لينضاف إليه تعنيف زوجة المشغل. أنا ليزا التي لجأت إلى جمعية المهاجرين الأجانب بالمغرب التابعة للمنظمة الديمقراطية للشغل, أقصى مناها أن تعود إلى وطنها, لكنها شبه محتجزة بسبب مصادرة جواز سفرها من طرف مشغلتها التي طالبت مقايضته ب 4 آلاف دولار.
ظاهرة استقدام الفليبينيات إلى المغرب تم رصد بدايتها منذ سنة 2007 من قبل أسر مغربية وقد قدر أعدادهن إلى حدود اليوم القنصل الشرفي للفلبين بالمغرب في 3 آلاف عاملة أغلبهن قدمن بطرق غير قانونية. وعن باقي الاعتداءات التي رصدتها المنظمة الديمقراطية للشغل فتهم بالخصوص: “الاحتجاز الذي يطالهن فبعض العاملات بمجرد أن يدخلن للعمل بمنزل الأسر المشغلة لا يخرجن بتاتا لأنهن ممنوعات من يوم عطلة ومن الكثير من الحقوق, منهن من تتعرض للحرمان من التغذية والعنف والاعتداءات الجنسية” يقول علي لطفي الأمين العام للمنظمة. على أن اسم لطيفة. ص. ليس وحده الذي تم ذكره كإحدى المسؤولات عن استقدام العاملات الفليبينيات للمغرب, فالندوة التي شهدها مقر المنظمة, جاءت على ذكر أسماء أخرى. وعن نوعية الأسر المشغلة فإنها لاتخرج عن: “فئة الأغنياء التي تتباهى بهذا الأمر وهناك حالة لجنرال متقاعد يحتجز 5 فليبينييات. وما يفسر انتشار الظاهرة في السنوات الأخيرة, بالإضافة للتباهي, هو رغبة هاته الأسر تعليم أبنائهن اللغة الانجليزية بالنسبة لتشغيل الفلبينيات أو الفرنسية بالنسبة لتشغيل السينيغاليات والماليات” يشرح لطفي. غير أن الأسر التي ترتكب تجاوزات في حق العاملات الفليبينيات لا تقف عند المغاربة, فقد تم رصد حالات لديبلوماسيين مثل: “حالة زوجين فرنسيين قاما بطرد عاملة لمجرد مطالبتها بالزيادة في أجرها البالغ 1200 درهم شهريا” يقول مارسيل, رئيس جمعية المهاجري الأجانب بالمغرب.

وعن الإجراءات القانونية التي يتم اللجوء إليها, فإن محامي المنظمة محمد بولمان تحدث عن صعوبة الإثبات في هاته الحالات لأنها تجري داخل المنازل والمشكل الأكبر يتمثل في إرجاع الشرطة المغربية للعاملات الفيليبينيات اللواتي يلجأن إليها إلى مشغلهم أو يتم تلفيق تهم جاهزة ضدهم كسرقة حلي ومجوهرات حينما يبادرن إلى الهرب من الجحيم الذي يعشن فيه.

مصطفى بوركبة

مشاركة