Ad Space
الرئيسية أخبار الجمعيات قلق بشأن تدبير الحكومة لملف إرساء نظام جديد لتقييم الإعاقة – إصدار بطاقة الإعاقة

قلق بشأن تدبير الحكومة لملف إرساء نظام جديد لتقييم الإعاقة – إصدار بطاقة الإعاقة

كتبه كتب في 4 مايو 2021 - 11:03

أمينة.م

على إثر انطلاق ورش إرساء نظام جديد لتقييم الإعاقة بالمغرب، تحت إشراف وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، بناء على المادة 2 و23 من القانون الإطار رقم 97/13 المتعلق بالنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة وحمايتها، وعلى تصديق المغرب على الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في 08 أبريل 2009. أعلنت الشبكات العاملة في مجال حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بالمغرب، التي تضم 26 شبكة تشمل كل جهات المملكة، عن قلقها ووتخوفها حول مستقبل هذا الورش ومخرجاته.

واستغربت التسرع الغير المفهوم والمثير في تدبير ورش إرساء نظام جديد لتقييم الإعاقة من طرف الحكومة، خاصة قطاع التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرةفي سياق سياسي يتسم بالتحضير للاستحقاقات الانتخابية، إذ من شأن ذلك إضاعة فرصة إرساء نموذج مغربي متكامل يستجيب للمعايير الدولية المعمول بها، وكذلك ضياع حقوق حوالي ثلاثة مليون شخص ذوي الإعاقة.

و وصفت عدم استكمال المشاورات الوطنية بصدد هذا الورش في منعطفاته الحاسمة، خاصة مع  الأشخاص ذوي الإعاقة ومنظماتهم، التي أقصيت من العملية استهتار بقيمة المضامين الدستورية والحقوقية المتعلقة بالديمقراطية التشاركية والتشاور العمومي والمشاركة المواطنة للأشخاص ذوي الإعاقة ومنظماتهم. خاصة بعد إعداد مسودة المرسوم المتعلق بذلك وإحالته على الأمانة العامة للحكومة ليحال على القطاعات المعنية، دون عرضه على المنظمات وعلى الآلية المذكورة.

وانتقدت عدم احترام مضامين التصور المرجعي، الذي أعده مكتب الدراسات الدولي المكلف بإنجاز الاستشارة ذات الصلة لفائدة الوزارة، والأجندة التنفيذية المتصلة به والتي سبق أنصودق عليها من طرف الوزارة وفريق الخبراء الوطنيين، وتم تقاسمها خلال الاجتماع الوحيد المنظم مع الشبكات العاملة في مجال الإعاقة، إضافة إلى عدم إنجاز دراسة جدوى تقنية ومالية لهذا المشروع، توضح الإمكانيات المالية والبشرية والمادية المفترض تعبئتها لإنجاح هذا المشروع والجدولة الزمنية المرتبطة بذلك.

واستغربت من إصدار الوزارة مسودة المرسوم قبل إنتاج الاستمارات التقييمية وأدوات القياس الثلاث الموزعة حسب الفئات العمرية الثلاث، ودون إخضاعها لعملية التجريب على عينة من الأشخاص ذوي الإعاقة، لتحصين موثوقيتها العلمية، كما هو معمول به في مثل هذه الأوراش الكبرى.

وحول مسودة مشروع المرسوم المتعلق بشروط ومسطرة الحصول على بطاقة الإعاقة ومرفقاته، اعتبرت أرضية التسيقية الوطنية للشبكات والائتلافات العاملة في مجال حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة أن إدراج الجانب المتعلق بخلاصات التقييم في الاستمارة المتعلقة بالجوانب الصحية (القصور والانحصار) قبل تقييم الجانب المتعلق بالحواجز البيئية، هو بمثابة تناقض مع التعريف الوارد في الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والقانون الإطار رقم 97-13 المتعلق بالنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة وحمايتها.

كما رفضت إدراج ضمن خيارات الأجوبة بشأن السؤال حول الانتظارات، خيار الإقامة بالمركز، لكونه يتناقض مع أحكام المادة 19 من الاتفاقية المذكورة أعلاه،المتعلقة بالاستقلالية والعيش المستقل. وبشأن آليات حكامة هذا الورش، لوحظ إقصاء منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة والخبراء والاخصائيين من عضوية اللجنة الإقليمية لتقييم الإعاقة، التي تتحدد مهمتها في دراسة الملفات والبث فيها والاكتفاء بتمثيلية بعض المصالح الإقليمية الخارجية للوزارات.

وجاء في مجموعة من ملاحظات أرضية التسيقية الوطنية أن “إسناد عملية تقييم الحواجز البيئية لقطاع الإعاقة، عمليا لمراكز الإرشاد والتوجيه التابعة للتعاون الوطني وكذلك سكرتارية اللجنة الإقليمية، وهو ما يطرح سؤال أهلية هذه المراكز للقيام بهذه المهام في ظل غياب وضوح موقعها ضمن المنظام الإداريللمديريات الإقليمية للتعاون الوطني،وقلة مواردها البشرية والمادية والمالية (يدعم من طرف صندوق دعم الحماية الاجتماعيةوالتماسك الاجتماعي)، وهو ما يثير تخوف اتساع دائرة الأخطاء بالشكل الذي قد ينعكس سلبا على حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.”الوقف الفوري لعملية اعتماد مسودة المرسوم المتداولة حاليا بشأن إرساء نظام ج

وطالبت بالوقف الفوري لعملية اعتماد مسودة المرسوم المتداولة حاليا بشأن إرساء نظام جديد للإعاقة وتسليم بطاقة الإعاقة، وإعادة المسار لوضعه الطبيعي، استئناسا بالتجارب الدولية والممارسات الفضلى في هذا المجال، وإحياء عملية التشاور مع منظمات المجتمع المدني وآلية فريق الخبراء الوطنيين، على قاعدة الخلاصات والقرارات المتخذة خلال اللقاءين الأخيرين، مع تركيز المشاورة على أدوات التقييم ونظام حكامة هذه المنظومة الجديدة.

وبموازاة ذلك، دعت إلى إطلاق دراسة الجدوى المالية، التقنية للمشروع وإعداد تصور برمجة تقنية ومالية متعددة السنوات لأجرأته مع إشراك قطاع المالية، وإعطاء المزيد من الوقت لاستكمال إنجاز المشروع بما في ذلك متابعة إعداد استمارات التقييم وأدوات القياس الثلاثوتجريبها وفق مسطرة متفق عليها، ثم المصادقة عليها لاحقا.

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.