Ad Space
الرئيسية أخبار الجمعيات 370 ألف امرأة يتعرضن للعنف الجنسي في الأماكن العمومية

370 ألف امرأة يتعرضن للعنف الجنسي في الأماكن العمومية

كتبه كتب في 30 نوفمبر 2012 - 13:16

أفادت أرقام أوردتها جمعية فضاء المستقبل أن 372 ألف امرأة يتعرضن للعنف الجنسي في الأماكن العمومية، أي بنسبة 3.9 في المائة. وأوضحت الجمعية التابعة إلى فيدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة، أمس (الأربعاء)، في ندوة صحافية نظمتها بالبيضاء، أن 32 ألف امرأة في الوسط المهني يتعرضن أيضا للعنف الجنسي، بنسبة 1.8 في المائة، 15 ألف منهن في القطاع الخاص. كما تتعرض 15 ألف تلميذة وطالبة للعنف الجنسي، بنسبة انتشار تعادل 4.4 في المائة. وحددت الجمعية، التي تقود منذ الأحد إلى غاية يوم غد (الجمعة)، حملة وطنية لمناهضة التحرش الجنسي، تحت شعار “وقف. ما تحرش بيا..متساويين فالكرامة والحرية”، أشكال التحرش الجنسي، حسب الوسط، إذ عاينت، حسب شهادات للضحايا، أنه تغلب في المؤسسات العمومية النظرات غير البريئة والإيحاءات الجنسية، والمساومة على النقطة أو على ورقة الغياب والتهديد بالرسوب والانفراد بالتلميذة، عند نهاية الحصة، واستدراجها بغرض إشباع نزوات جنسية ولمس أطراف الجسد، وجذب حزام حامل النهدين، وفرض تمارين معينة على الفتيات في حصة التربية البدنية.

أما في أماكن العمل، فيلجأ المتحرشون إلى النظرات والإشارات والتلميحات ذات الإيحاء الجنسي والمساومة والابتزاز والوعود والتهديدات، حسب الموقع الإداري للمتحرش والإهانة اللفظية في حالة عدم الإذعان لطلب المتحرش.
وفي الشارع فإن التحديق والنظرات الجنسوية المربكة والتلفظ بكلام بذيء غالبا ما يكون محرجا، والغمز والملاحقة، وفي الحافلة، يغلب لمس الجسد بعنف أو الالتصاق به ولمس بعض المناطق من الجسد كالنهدين أو المؤخرة أو الشعر.
وحددت هوية المتحرش في شخص له سلطة على المتحرش بها، إما مديرا أو أستاذا في مؤسسة تعليمية، أو قد يكون مجهولا يعترض طريق المتحرش بها دون أن تكون له أي علاقة بها، أو يمكن، تضيف الجمعية، أن يكون المتحرش شخصا مقربا للمتحرش بها.
ووقفت الجمعية من خلال معايناتها ومراكز الاستماع داخل مختلف الأوساط التي تتعرض فيها للنساء للتحرش الجنسي على الآثار النفسية والصحية على الضحايا والتي حددتها في الخوف والإحساس بالإهانة والحكرة والاكتئاب والرغبة في الانعزال، واضطرابات في النوم والأرق والصداع، واجتماعيا تفقد الضحية الثقة في النفس وتشعر بالذنب ويصل الأمر ببعضهن إلى كره الجنس الآخر.
ويكون للتحرش الجنسي في الوسط التعليمي، تقول نبيلة جلال، مساعدة اجتماعية وقانونية، أثر كبير على المسار الدراسي للضحية، إذ تفقد التركيز، وتتراجع نتائجها وفي بعض الأحيان تتخلى الضحية عن متابعة دراستها، أو ترسب، ومهنيا تتراجع مردوديتها، وتتعرض الضحية لعقوبات مهنية نتيجة رفضها الخضوع كالإهانة والنقل التعسفي والتقهقر في الرتبة والطرد والتسريح.
الشريحة الأكثر تعرضا للتحرش الجنسي تقول مريم نقيز، رئيسة الجمعية، هي شريحة الشابات أو الفتيات اللائي تتراوح أعمارهن بين 12 و30 سنة سواء في المدن أو القرى، عازبات أو متزوجات وتلميذات في جميع المستويات وشابات يشتغلن أو عاطلات.

ضحى زين الدين

مشاركة