Ad Space
الرئيسية الصحة أوكسفام: 40 ألف مهاجر غير شرعي بالمغرب وهذه وصفة استفادتهم من الخدمات الصحية

أوكسفام: 40 ألف مهاجر غير شرعي بالمغرب وهذه وصفة استفادتهم من الخدمات الصحية

كتبه كتب في 15 ديسمبر 2020 - 14:17

يعد المغرب بلد عبور واستقبال للمهاجرين من دول جنوب الصحراء بشكل رئيسي. حيث يرحب في جميع أنحاء أراضيه بالعمال الشرعيين والطلبة الأجانب والمهاجرين في وضعية غير شرعية و”المهاجرين العابرين” لسنوات عديدة في كثير من الأحيان و كذا طالبي اللجوء واللاجئين. فوفقا لاحصائيات المنظمة الدولية للهجرة لسنة 2019، يوجد أكثر من 98000 مهاجر مقيم بالمغرب من مختلف الجنسيات من ضمنهم 40.000 مهاجر في وضعية غير شرعية وحوالي 5000 لاجئ.

 على الرغم من الجهود المبذولة لاعتماد سياسة الاستقبال من قبل الدولة، فإن تغطية الاحتياجات الأساسية للمهاجرين لا تزال غير كافية، وقد تفاقم هذا الوضع بعد انتشار وباء كوروناكوفيد-19( خصوصا جراء تدابير الحجر الصحي الصارمة و قرارات إغلاق الشركات والمصانع، مما ساهم بشكل كبير في تقليص فرص بلوغ المهاجرين للحد الأدنى من الدخل والذي غالبا ما يكون مصدره من الأنشطة غير المهيكلة أو من التسول.

 يعتبر الوصول إلى الخدمات الصحية من بين الاحتياجات الأساسية للمهاجرين نظرا لما يواجهون من مشاكل صحية، سوءا جسدية أو نفسية، بسبب ظروف رحلات الهجرة، التي غالبًا ما تكون محفوفة بالمخاطر، فضلاً عن ظروفهم المعيشية الصعبة في المغرب.

 أمام هذه الاستنتاجات المجمع عليها من طرف الفاعلين المختصين في هذا المجال، اقترحت منظمة أوكسفام بالمغرب والمنظمة الدولية  Handicap International إجراء دراسة “حول المحددات الاجتماعية والثقافية للوصول إلى الخدمات الصحية بالنسبة للمهاجرين في المغرب”. و أبرزت هذه الدراسة، التي أجراها مركز الأبحاث Economia-HEM ، العديد من العوامل التي تؤثر على الوصول إلى الصحة ، بما في ذلك:

 –   عدم تجانس تجارب وخصائص المهاجرين.

–   الصعوبات المتعلقة بفهم النظام الصحي و الاستفادة من خدماته.

–   الحواجز المؤسساتية والإدارية التي يواجهها المهاجرون بسبب وضعهم.

–   الحواجز الاجتماعية والثقافية المتعلقة بكل من العاملين الصحيين والمهاجرين.

–   الحواجز الاقتصادية بسبب الدخل المنخفض أو الوسائل المتاحة للمهاجرين.

يشكل الوصول إلى الصحة حقًا مشروعا للجميع خاصة في ظل الوباء، حيث يواجه النظام الصحي ضغوطًا متزايدة وتتدهور الظروف المعيشية للأشخاص الأكثر هشاشة وذلك أكثر من أي وقت مضى.

 يجب أن تضمن الحلول السياسية والاقتصادية والاجتماعية الهادفة لتحسين الوصول إلى الصحة بطريقة مستدامة، بلوغ المساعدة إلى من هم في أمس الحاجة إليها، دون تمييز على أساس الجنس أو النوع أو الإعاقة أو الجنسية أو الوضع.

 للاستجابة لهذا التحدي الجماعي، تم تحديد العديد من التوصيات الموجهة إلى الجهات العمومية الفاعلة  والمنظمات الدولية والمجتمع المدني والشركاء المحليين، ولا سيما:

 –       دمج التغطية الطبية الشاملة للمهاجرين الشرعيين وغير الشرعيين كجزء من إصلاح الحماية الاجتماعية والتأمين الصحي؛

–       إنشاء مجموعات عمل “الصحة والهجرة” تضم جهات فاعلة متعددة (الإدارات، الجهات، منظمات المجتمع المدني، الجمعيات المحلية والمهاجرين) من أجل تحديد وتنفيذ حلول وخطط ملائمة ومنسقة للوصول إلى الخدمات الصحية؛

–       توعية العاملين الصحيين على جميع مستويات الهرم الصحي حول التعايش بين الثقافات وكذا صعوبة ظروف رحلات الهجرة وتأثيرها على الصحة بالإضافة إلى المقاربة الحقوقية في مجال الصحة، بما في ذلك الصحة النفسية؛

–       تكوين العاملين الصحيين فيما يخص رهانات الحماية (منع الإساءة، وتسجيل الأشخاص في حالة خطر أو الأشخاص المعرضين للخطر) وملائمة الاستقبال والرعاية بالنسبة لمجموعات خاصة (مثل الأطفال القاصرين الغير مرافقين) من أجل وقايتهم من مخاطر سوء المعاملة؛

–       التثقيف الصحي وتعريف المهاجرين بالنظام الصحي.

مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.