Ad Space
الرئيسية عدالة اعتقال قاصر متهم بقتل” بوعار ” ورمي جثته للكلاب بأكادير

اعتقال قاصر متهم بقتل” بوعار ” ورمي جثته للكلاب بأكادير

كتبه كتب في 23 نوفمبر 2012 - 11:03

أخيرا تعرفت الشرطة على واحد من قتلة ” بوعار” ومازال شريكه في هذه الجريمة في حالة فرار، لم يكن القاتل سوى قاصر يقطن بالحي المحمدي، أجهز علي “البوعار” رفقة صديقه بهذف سرقة مدخراته المادية، وقاما برميه في مكان خلاء وليمة دسمة لأنياب الكلاب. وكانت قطرات الدم المرسومة على الطريق التي مرت منها الجثة نحو الخلاء، عاملا رئيسيا للتعرف على أحد الجناة.

منظر أليم  ومقزز عاشه المحققون وهم يجمعون ما فضل عن الكلاب من جثة شاب مجهول الهوية، كان ذلك في العاشر من شتنبر الأخير، عثر عليه شخصين من المارة بالخلاء المجاور لمشروع المركب الرياضي بأكادير، بعدما لفتت انتباههما رائحة كريهة بذلك المكان،  وشاهدا الكلاب وقد حامت حول وليمة ما من كل جانب، وقد ذهب بهما الفضول لأن يقتفيا اثرها، وقاما بإجلاء الكلاب عن وجبتها، فوقعت عينهما على المشهد المريب: وجبة هذه الحيوانات ليست إلا لحما آدميا لشاب في حوال الثامنة والعشرين من العمر وصل مرحلة التعفن.

بعد اشعار مصالح مركز  الشرطة بحي الداخلة، انتقلت على وجه السرعة مصالح الشرطة القضائية، الشرطة العلمية بعد علمها بوجود جثة بمحاذاة الملعب الكبير لكرة القدم بأكادير، حيث عثرت فعلا على جثة لشخص وقد نهشتها الكلاب على مستوى الأرداف والفخذ الايسر، وقد بينت الابحاث الأولية أن الهالك يقطن مند مدة بأكادير ويشتغل على جمع المتلاشيات والخبز الجاف من حاويات النظافة، وظلت الأبحاث جارية في  الوسط الذي يشتغل به الضحية.

مند منتصف شتنبر والأبحاث قائمة، فقد اقتفت الشرطة العلمية الطريق التي سلكتها الجثة، من خلال بقايا قطرات الدم إلى أن اهتدت للمكان الذي ارتكبت فيها، من هناك بدأ البحث عن المجرم المفترض. وتم حصر لائحة بأسماء الذين يفترضوا أن يكونوا ارتكبوا الفعل. وقد اهتدى المحققون إلى الفاعل بعد القيام بعملية تمشيط لكل الشباب الجانحين بالحي المحمدي، وتم استدعاء قاصر معروف بسوابقه في مجال السرقة تحت التهديد بالسلاح الأبيض، اعترف بسرقاته، وبعد التدقيق معه اعترف باقترافه جريمة القتل رفقة أحد شركائه، هذا الأخير بعد التعرف على هويته، مازال في حالة فرار.

وعن هوية المقتول تمكنت الشرطة القضائية بأكادير من التوصل إلى معلومات تفيد أن الشاب يتحدر من منطقة امتوكة بإيمنتانوت، فانتقلت لتتعرف على الدوار حيث مسقط رأسه، وتبين أن أسرته المتكونة من أخوين هاجرت نحو مدينة الرباط من أجل البحث عن العمل وبقي البيت مهجورا، كشأن عديديين من هذا الدوار الكسيح بعدما هجره ساكنوه بحثا عن القوت.

الضحية اختار الطريق نحو أكادير حيث يعيش مند سنوات على حياة التشرد، والعمل ” بوعار ” يعيش على ما تجود به الحاويات من خبز جاف، وبعض الأواني أو الملابس القابلة للبيع، إلى أن لاقى حتفه، وقد تمكنت الشرطة القضائية مع ذلك من الحصول على رقم هاتف أحد أخويه، فتم استدعاؤه من الرباط، واستقدم معه عقد ازدياد أخيه، ونصب نفسه طرفا في هذه القضية. التي وضعت فوق مكتب قاضي التحقيق بقسم الجنايات بمحكمة الاستئناف.

وكانت الكلاب بهذه المنطقة الغير مأهولة توصلت مند شهور إلى جثة منتحر معلق في شجرة أركان، ونهشت الكلاب الجانب الاسفل من الجثة، وظل المنتحر معلقا لاسابيع قبل أن يكتشف جثته عابر سبيل بذلك المكان.

سوس بلوس 

مشاركة