Ad Space
الرئيسية عدالة شبكة توقع بقاصرات لترويج الكوكايين وتستغلهن في الدعارة بتطوان

شبكة توقع بقاصرات لترويج الكوكايين وتستغلهن في الدعارة بتطوان

كتبه كتب في 20 نوفمبر 2012 - 18:55

الكثيرون يستغربون وهم يرون فتيات جميلات في مقتبل العمر، ترافقن شبانا لا تبدو بينهما أية علاقة او تقارب، لا في المستوى الإجتماعي ولا الثقافي، الامر هنا لا يتعلق بحب عذري لا يفرق بين هذا وذاك، في الأمر سر غير معروف يجعل من يرى المشهد يستعجب، لكن نادرا ما يجدون الجواب الصحيح لحقيقة ما يرونه. شابة جميلة بشعرها الذهبي المسدول ولباسه المتميز، تسير لجانب شاب بلباس لا علاقة له بلباس من له موعد غرامي أو لقاء مع صديقة او “حبيبة”، ملامح وجهه تدل أنه من الشبان اللامبالين بمظهره ولا بلباسه على الأقل في مناسبة كهاته، حيث تبدو الصورة مشوشة وغير واضحة تماما بين الطرفين.

مشهد آخر لفتاة بدورها تبدو “بنت دارهم” تركب سيارة متهالكة متقادمة مع شاب من نفس وصف الشاب الأول، على مشارف كورنيش مرتيل يتوقفان وينزلان متوجهان نحو الرمال جهة واد المالح، نفس الملاحظة تراها في عيون من يراهما، لكن دائما يبقى السؤال مطروحا، قد يعتقد البعض أن الشابة عاهرة ومرافقها سيؤدي الثمن، لكون المعادلة الوحيدة الممكنة فعلا في هذا المشهد هو وجود عامل المال وحده، لكن لا أحد يتجول مع مومس ولا يذهب معها للشاطئ، الأمر يزداد غموضا عندما يتبين ان الشابة تلميذة ولا علاقة لها بممارسة الدعارة او ما شابهها.

المشهد لا يقتصر على كورنيش مرتيل او المضيق، بل أنه مشهد بدأ يصبح اعتياديا ومتزايدا بتطوان المدينة كما بمناطق اخرى، ولعله يتجلى أكثر عند أبواب بعض المؤسسات التعليمية، حيث أصبح هذا النوع من الشبان والذين لا يدرسون مؤكدا، ينتظرون عند ابواب المدارس سواء في سياراتهم المهترئة و”الغير المحترمة” كما يصفه االبعض، او كذلك راجلين لحين خروج “ضحيتهم” من المؤسسة ليصطحبوها معهم لحيث يريدون.

البحث والتقصي في هذا الموضوع كشف عن امر خطير، لازالت المصالح الأمنية ولا حتى المؤسسات التعليمية لم تتعمق فيه، ولربما لا علم لهما به أصلا، حسب تأكيدات بعض العالمين بخبايا هذا الموضوع الخطير الذي ينتشر بتطوان وما يتبعها من مراكز، إنهم شبان يتاجرون في المخدرات القوية بالتقسيط، يسقطون في براثينهم تلميذات جميلات في الغالب، في مستويات لا تتعدى الباكلوريا جلهن مراهقات، تبدء المحاولة الأولى والثانية قبل ان تصبحن مدمنات، ومن تم تغدين خاتما سهل المتناول في يد هؤلاء، لا يريدون منهن جزاءا ولا شكورا، فيصبح “شهريار” زمانه، يختار كل يوم من يريد منهن ويقتدها لحيث يريد، يتجول بها او يستغلها جنسيا، كل ذلك مقابل حصولها على جرعة من المخدر الذي ابتلاها به.

الأمر ليس قصة او مجرد روايات تروى، الجريدة تابعت الموضوع واستمعت لبعض الضحايا، وحتى أولياء أمورهن لكن المشكل الكبير أن الغالبية العظمى، يريدون ان يبقى الموضوع سرا وليسوا مستعدين لتقديم شكايات أو حتى الدخول في أي صراع، ويكتفون في الغالب بعلاج بناتهم وتغيير مكان الدراسة ووضعهن تحت الرقابة الشديدة من طرف الأسرة. فيما يتزايد أعداد “صيادوا” الفتيات عن طريق المخدرات القوية قبل أن يحولوهن أيضا لبائعات بالتقسيط في بعض الأحيان، ففي بعض المؤسسات التعليمية الثانوية، أكدت مجموعة مصادر أن “الكوكايين” اصبحت تروج من طرف فتيات، وقعن في شراك تلك الشبكات.

فيما المصالح الأمنية لم تدخل على الخط بعد في هذا الملف، تعتزم إحدى الجمعيات النسائية وأخرى حقوقية البدء في حملة إعلامية للموضوع لإثارة الإنتباه، وكذلك مطالبة المصالح الامنية بتحمل مسؤوليتها في هذا الجانب وكذلك الإدارات التربوية للمؤسسات التعليمية، دون أن تنسى تحميل جزء مهم من المسؤولية للآباء والأمهات، الذين يوجد منهن من يهملن بناتهن حتى هاته الدرجة، والذين يفضلون السكوت والصمت حتى بعد اكتشاف الموضوع.

مصطفى العباسي

مشاركة