هل نستحق فعلا..هذه الحياة ؟

سوس بلوس4 مايو 2020آخر تحديث : منذ 4 أسابيع
هل نستحق فعلا..هذه الحياة ؟
رابط مختصر

لن أعيد سرد الحكاياتْ
لأني عرفت الآنَ..
أنك قايضت جروحنا..
في كل الممراتْ
فهل نستحق فعلا..
هذه الحياة؟
*
وكيف نرسم انتصاراتنا
من جديدٍ..
بجانب الظلامِ
وننتشي بطعم النبيذْ؟
فيهزمنا الصيف والربيعُ..
وهذا الخريف العنيدْ
*
أعانق رعشة البداياتْ
ذكريات الماضي
بموتانا الذين نحبهمْ
والذين خلدهم التاريخ
وأغني آخر الأغنياتِ
قرب جدائل هذا الجسدْ
*

وأنساب في لحظةٍ ما..
كواد عميقْ
ثم في لحظة أخرى
أرتعد من البرد القارسِ
أرتجف كحمامة
أسير ببطء دجاجة
كي أبقى أخيرا كعندليبٍ..
يردد فقط صوت النشيدْ
*
وأنا يا رفيقي..
أنا الذي كنت أقرعُ..
كل الأجراسْ..
وأدخل كل الكنائسِ
أنا الذي كنت أقاسم أوجاعَ..
كل الجنائزِ..
وأغني الفرح..
في كل الأعراسْ
*
نامت أجفاني..
وأصبحتُ ها هنا..
جريحا بلا دماءٍ
بلا ألحانْ
فماتت قبضتي
عهدها ولى
منذ أزلتُ الحروفَ..
عن كل القصائدْ
وحفرتُ قبر المنتهى..
بنفسي
خلف المعابدْ
*
كأي عاشق أسرق آخر قبلة
وأخط على الرمال بعضا..
من جراحات الماضي..
وأوهام الإنتظارِ
بين دروب الشوارعْ
ثم أخبئ ظلي..
وفوضايِ..
وكل المكائدْ
*
يعاتبني الناسُ..
وكل الرفاقِ
والأصدقاءْ
والذين يصرخون باسمي
منذ رميت صخرة سيزيفَ
خلفهم وخلفي
فتنتحر الببغاءُ..
بلا حبل مشنقة
فأصير فانوسا..
عابرا فقط للجليدْ
*
وأختلي بنفسي..
بين السحابِ
أرتوي من قطرة شتاءْ
وأراود أوهامي الباقية
ثم أستعير النايَ..
كي أعزف لآخر الخلفاءَ
والغزاةْ
*

أيها الليل الكئيبْ
أيها الوجع الغائبُ..
بين الأدغالْ
أيها المشتعل نارا ولهيبا..
جارفا
مثقلا بالأوهامْ
لاتزرع سنبلة بين حقولنا
وتمطرنا بفنجان قهوة..
في أرضك المشتهاةْ
*
وَدِّع أوجاعنا..
كي نضيء وحدنا سماءَ
هذا الوطنْ..
فآخر المساء لن يعودَ
ملحاً..
أو سكرْ
لن يعود زعفرانا
ريحانا..
أو زعترْ.

عبد الله الرخا تايمة في 04 ماي 2020
ذكريات الحجر الصحي

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.