تباشير موسم فلاحي جيد بسوس بعد سقوط المطر

سوس بلوس
2012-11-01T11:34:30+00:00
2012-11-01T12:19:40+00:00
إقتصادالرئيسية
1 نوفمبر 2012
تباشير موسم فلاحي جيد بسوس بعد سقوط المطر

إن ما يثلج صدور المغاربة هو رؤيِة الغيوم بالسماء، لأن سقوط الأمطار يبشر بموسم فلاحي جيد، رغم ما لهذه التساقطات المطرية من “عواقب” قد تكون وخيمة في بعض الأحيان، لكن سرعان ما “تكشف” هذه الزخات المطرية مجموعة من الخروقات على مستوى البنى التحتية للمدن، الغير مستعدة لاستقبال مياه الأمطار، و تصبح الطرق مقطوعة ولعل مدينة تارودانت خير مثال لا الحصر حيث كلما حل سقطت الأمطار بغزارة إلا و أصبحت المدينة شبة معزولة،  أما القرى فالأمطار تجعلهم تحت الحصار

ولعل حاجتنا الماسة للمطر تأتي بحكم أن الفلاحة تشكل إحدى الأعمدة الأساسية للاقتصاد الوطني، وللأسف لازال هذا القطاع  يتأثر بالظروف المناخية، و مرتبط بغيث السماء، ألم تستطيع بعد المدارس و المعاهد و الجامعات و المراكز البحث  أن تجعل هذا القطاع يتمتع بنوع من “الاستقلالية” عن المتأثرات الطبيعية؟ وأن يحقق هذا القطاع الأمن الغذائي والمنافسة مع البلدان المجاورة.

لعل سياسية السدود التي نهجها المغفور له الحسن الثاني لعبت دورا مهم في السنوات الأخيرة من حيث توفير مياه السقي و الشرب، والآن مع المخطط الأخضر للمغرب الذي يسعى إلى جعل هذا القطاع أكثر تنافسية وجعل الفلاحة قاطرة النمو، ورفع نسبة الناتج الداخلي الخام، خلق فرص الشغل،محاربة الفقر ،تنمية الصادرات و المواكبة التضامنية للفلاحة الصغرى …هذه الأهداف وغيرها التي يتوخى تحقيقها هذا المخطط،  هل  ستبقى رهينة بالتساقطات المطرية؟

إن الموقع الجغرافي للمغرب وشساعة الأراضي الصالحة للزراعة، وتواجد اليد العاملة المؤهلة و “الرخيصة”، كفيل بجلب المستثمرين القادرين على تحديث و عصرنة هذا القطاع وتوظيف التكنولوجيا و التقنيات الحديثة في مجال الزراعة، حتى لانبقى ننتظر الشتاء حتى نطمئن على الموسم الفلاحي، خاصة في ظل الظروف المناخية الحالية التي تتميز بالتقلبات  وعدم الاستقرار.

رشيد ايت الطاهر

عذراً التعليقات مغلقة