دار الثقافة بتزنيت معلمة كبيرة في حاجة إلى الصيانة

سوس بلوس
أخبار الجمعياتالرئيسيةثقافة وفن
29 أكتوبر 2012
دار الثقافة بتزنيت معلمة كبيرة في حاجة إلى الصيانة

فتحت دار الثقافة بتيزنيت أبوبها للعموم في العام 2007 وهي ثمرة تعاون بين وزارة الثقافة وسفارة الاتحاد الأوربي بالمغرب وبلدية تيزنيت. وبحسب السياسة المرسومة لدار الثقافة من قبل الوزارة المعنية، فهي فضاء مفتوح للالتقاء وترويج الثقافة وإشعاعها، وإطار للعمل الموجه لدمقرطة الإبداع الفني، وتيسير نشر الثقافة بشتى أشكالها، من خلال المساهمة في إثراء وتنمية الجماعة المحلية المستهدفة دون أي إقصاء.

من هذا المنطلق، ترمي دار الثقافة إلى تقديم خدمات ثقافية وفنية، وخلق فضاءات للإبداع والتواصل، والانفتاح على المستجدات الثقافية والفنية في العالم، وتحفيز وتشجيع الإبداعات الفنية، والاعتناء بمختلف أساليب التعبير الفني.

ولتحقيق هذه الأهداف، تسهر دار الثقافة على تنظيم المحترفات والمعارض والتظاهرات الثقافية لتنشيط الحركة الفنية والثقافية، وتيسير ولوج واستعمال تقنيات التواصل الحديثة، وإحداث نوادي ثقافية مختصة تشكل إطارا لتبادل الآراء ووجهات النظر بين المبدعين والمهتمين.

وبشهادة الجميع فإن المسؤول على إدارة دار الثقافة بتيزنيت يعمل جاهدة للدفع بهذا المشروع الحيوي، ان أجل تحقيق أهدافه الثقافية والتربوية والاجتماعية، في اتجاه فك العزلة الثقافية عن شرائح واسعة من شباب ونساء المدينة، الذين هم في أمس الحاجة إلى فضاء ملائم يحتضن إبداعاتهم المتنوعة، ويكسرون فيها أغلال الحرمان الثقافي والإقصاء التربوي، وتمكنهم من اكتشاف مواهبهم وتفجير طاقاتهم والتعبير عن طموحاتهم.

وتتوفر دار الثقافة بتزنيت على كل الإمكانيات والتجهيزات الحديثة، إذ تضم قاعة للعروض المسرحية والموسيقية وللندوات والمحاضرات، مجهزة بكل الأجهزة التقنية العصرية، كما تضم أجنحة للمشاركين في العروض المسرحية، وفضاء للقراءة العمومية لفائدة الكبار، وآخر للصغار، وقاعة للمعارض مجهزة، وورشات الفنون التشكيلية، والإعلاميات، وغيرها.

ورغم دلك  فان العديد من بنود اتفاقية الشراكة الموقعة بين وزارة الشؤون الثقافية والمجلس البلدي بتيزنيت لم تحترم  وخاصة البند الثالث منها، الذي ينص على التزام بلدية تيزنيت بتخصيص ميزانية سنوية لفائدة هذه المنشأة الثقافية من أجل أداء مستحقات الربط بشبكات الماء والكهرباء والهاتف الذي يخصص له المجلس البلدي لتيزنيت مبلغ هزيل لايتجاوز خمسون درهم في الشهر. كما تتضمن الاتفاقية التزام المجلس البلدي بتوفير موظفين يلتحقون بالمركب الثقافي للعمل، بعد الخضوع لتكوين يبقى مفتوحا للتأهيل، وكذا العمل على تسطير برنامج ثقافي قابل للتنفيذ والعمل على صيانة واستخلاف تجهيزات المركب في حالة التلاشي. باعتبارهم شركاء في تسيير  الدار لكن أين المجلس من كل هذا ؟ لماذا لم يصلح وينقد الدار من إهمال مرافق المركب ؟ أين ما يسمى باللجنة الثقافية والاجتماعية المتكونة من عدد من الأعضاء ؟ أين رئيس المجلس؟ وتشكو دار الثقافة من مشكل الإنارة وكذا إهمال الشقوق والتصدعات التي ظهرت  في بعض الممرات داخل الدار، ورغم توجيه عدة مراسلات إلى المسؤولين في المجلس البلدي لإصلاح الاضرار والاعطاب، التي لحقت دار الثقافة مؤخرا لكن دار لقمان ظلت على حالها.

ورغم مرور عدة سنوات على تدشين دار الثقافة بتزنيت من طرف الوزير السابق محمد الأشعري فان الدار ظلت بدون اسم رسمي، بسبب الخلاف السائد بين أعضاء المجلس البلدي لتيزنيت حول الاسم المقترح للدار، فالأغلبية تقترح اسم محمد خير الدين لكن الاسم المذكور يلقى معارضة شديدة لدى فريق المعارضة بنفس المجلس، الأمر الذي يجعل المؤسسة تبقى بدون اسم رسمي حتى إشعار آخر….

سعيد حمود / سوس بلوس

عذراً التعليقات مغلقة