Ad Space
الرئيسية اراء ومواقف خالوا وزير التعليم إدها فخدمتوا

خالوا وزير التعليم إدها فخدمتوا

كتبه كتب في 23 أكتوبر 2012 - 00:43

لعل ما تتخبط فيه المنظومة التعليمية هو نتيجة لسنوات من الضياع، والكل يعرف ما معنى وزارة التربية و التعليم، فهي وزارة المشاكل التي لتنتهي، ومع قدوم السيد الوفا قام بإصدار قرارات وصفت بالجريئة والقوية مما  ساهم في تخفيف الاحتقان الذي عرفه التعليم خلال السنة الماضية، ومع بداية الموسم الدراسي الجديد  و من أجل رد الاعتبار للمدرسة المغربية ، أصدر مذكرتين  إحداهن زعزعت أركان القطاع الخاص أو إن اصح التعبير النصف- خاص لأن أساتذة التعليم العمومي هم من يشكلون العمود الفقري في غالب الأحيان لهذا القطاع ، والأخرى من أجل تبني التوقيت المستمر بالمدن و توقيت مكيف حسب خصوصيات كل منطقة قروية، إضافة إلى تحركاته المتواصلة بكل المناطق المغربية، صحيح أن من واجبه أن يقوم بتحسين الوضعية التي تعيشها المدرسة اليوم، لكن القرارات التي اتخذها السيد الوزير ووصفت من  طرف الرافضين لها “بالقاسية”  و الغير الواقعية، لكنها في المقابل كشفت المستور، شئنا أم أبينا.

اليوم نسمع بمجموعة من الهيئات منهن من تطالب بمحاكمته و الأخرى تطالب بإقالته، وسير أو سير، لماذا؟ لأن شخصية السيد الوزير التي لتخلوا من روح  الدعابة و النكهة المراكشية، جرت عليه سيلا من الانتقادات و أسالت الكثير من المداد. لقلما رأينا وزراء محاطين بمجموعة ممن يعينهم الأمر و يتحدث إليهم بالمغربية القحة بعيدا عن الرسميات و البروتوكولات ، ولا أعتقد أن الرجل ليملك فن الدبلوماسية لأنه قضى أزيد من أربعين سنة في السياسية  و المهام السامية، لمجرد أن السيد الوزير يقول بدون سوء نية كلام من أجل البسط تجعلنا ننسى كل ما قدم خلال فترة وجيزة على توليه مهامه كوزير، ونحاسبه على كل كلمة ونجعل منها قضية وطنية تستحق التهليل و التزمير.

هل ما يتعرض له السيد الوزير اليوم فعلا بسبب زلات لسانه؟ أم هي استغلال زلات اللسان  من أجل خدمة أجندات أخرى؟ هل الهيئات التي نصبت نفسها طرفا في قضية التلميذة المراكشية تسعى إلى الصالح العام أم إلى مصالح ضيقة ؟  هل السيد الوزير فعلا أراد أن يهين التلميذة؟ و أنه يريد تهديم ما وصل إليه المغرب من تقدم في مجال حقوق المرأة ؟  وهل ما قال مع بعض مناضلي حزبه  يستحق كل ما أسيل عليه من مداد ؟

 هذا جورج بوش الابن عرف بزلاته أكثر ما عرف بإنجازاته، وهو حاكم القوة العظمى بالعالم، ولكن لم نسمع عنه ماسمعناه عن السيد الوفا، يجب أن ننظر إلى الأمور بنوع من الواقعية ، والدستور الجديد ، يسعى إلى تكريس دولة الحق و القانون، والمساءلة و المحاسبة هما أحد أهم المبادئ التي أتى بها الدستور الجديد، فبعد انتهاء فترة السيد الوزير آنذاك نحاسب و نساءل، أما اليوم فأي ضغط يمارس من قبل أيا كان هو بمثابة تشويش، خالو السيد إدها فخدمتوا.

يجب أن لا نتبنى شعار “خلقت من أجل أن أعترض”، و أن لا يقتصر همنا في البحث عن عيوب و نواقص المسؤولين، فهذا يعيق دوران العجلة، و الكمال لله عز وجل، وأنا هما أريد أن أقول كلمة حق في هذا الوزير.

مشاركة