حمدوك: بدء اتصالات مع واشنطن لرفع السودان من “قائمة الإرهاب”

قضايا دولية
سوس بلوس24 أغسطس 2019آخر تحديث : منذ 3 أسابيع
حمدوك: بدء اتصالات مع واشنطن لرفع السودان من “قائمة الإرهاب”
رابط مختصر

أعلن رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك، السبت،بدء اتصالات مع الإدارة الأمريكية حول رفع اسم بلاده من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها حمدوك لوكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا) كشف فيها أن بلاده بحاجة إلى مساعدات خارجية بقيمة 8 مليارات دولار خلال العامين القادمين.

وقال حمدوك: “بدأنا اتصالات مع الولايات المتحدة لرفع اسم السودان مع قائمة الإرهاب”.

والأربعاء، أكدت الخارجية السودانية، في بيان، أهمية استئناف الحوار الثنائي مع الولايات المتحدة.

جاء ذلك في لقاء جمع بالخرطوم الوكيل المساعد بوزارة الخارجية السودانية السفيرة إلهام إبراهيم أحمد والمبعوث الأمريكي الخاص بالسودان دونالد بوث.

وأكد بوث على دعم بلاده للحكومة المدنية القادمة بالخرطوم، مشيرا إلى أن الحوار سيستأنف قريبا بين البلدين (دون تحديد موعد)، حسب المصدر ذاته.

وفي 8 أغسطس/آب الجاري،قال وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون السياسية ديفيد هيل إن واشنطن “ترهن رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب بالتحول إلى حكومة مدنية، والاستجابة للشواغل الأمريكية المتعلقة بمكافحة الإرهاب”.

ورفعت واشنطن، في 6 أكتوبر/تشرين الأول 2017، عقوبات اقتصادية وحظرًا تجاريًا كان مفروضًا على السودان منذ 1997، لكن تستمر منذ 1993 بإدراج اسمه في قائمة “الدول الراعية للإرهاب”؛ لاستضافته زعيم تنظيم القاعدة سابقا، أسامة بن لادن.

وفي سياق آخر، أعلن حمدوك، السبت،ضمن التصرحيات التي نقلتها وكالة الأنباء السودانية أن بلاده تحتاج إلى 8 مليارات دولار خلال العامين القادمين، دون مزيد من التفاصيل.

ويعاني السودان اقتصادياً منذ انفصال الجنوب في 2011، وفقدانه ثلاثة أرباع إنتاجه النفطي، كما يرزح تحت وطأة أزمات معيشية مستمرة، تمثلت في شح السلع الاستراتيجية وارتفاع أسعار صرف الجنيه السوداني أمام الدولار، وندرة في السيولة بالأسواق السودانية.

ولاحقا،بث التلفزيون الحكومي لقاء مع حمدوك قال فيه إن اختيار وزراء حكومته سيتم وفق المعايير التي وضعتها قوى “إعلان الحرية والتغيير”، وتعتمد بالأساس على الكفاءات.

وأضاف أنه سيعمل مع فريق، وليس بشكل شخصي، واتفق مع قوى التغيير على برنامج لثلاثة أعوام.

وزاد بقوله: “أعلم أن المهمة التي أوكلت إلي صعبة وعظيمة، ولكني سأعمل مع الشعب السوداني للعبور بالبلاد إلى بر الأمان”.

وتابع أن “الاقتصاد لا يعمل في فراغ،ويحتاج لبيئة حاضنة، ورأي عام داعم”.

وشدد رئيس الوزراء السوداني على أن الانتقال في السودان مختلف وفيه تعقيدات وقضاياه متمايزه،من بينها الحروب التي تشهدها عدة مناطق في البلاد.

وقال إن الاقتصاد في عهد النظام السابق كان اقتصاد حرب، لذلك الأولية في القصوى هي إيقاف الحرب وتحقيق سلام دائم.

ولفت إلى أن الأولوية لحكومته، أولاً هي تكوين “مفوضية السلام” لتبدأ فورا في تحقيق مطلب السلام لشعبنا.

وأردف: وثانيا حل الأزمة الاقتصادية الطاحنة بالبلاد، فنحن نطمح في بناء اقتصاد وطني يعتمد على الانتاج.

وأشار حمودك إلى أن اكبر أزمة اقتصادية تواجه البلاد هي ” أزمة الثقة في القطاع المصرفي”.

وأوضح حمودك أن القطاع الزراعي بكل مجالاته تعرض لأهمال وعليه ضرائب كبيرة تصل إلى 17 ضريبة، مثل هذه الضرائب جعلت الاقتصاد السوداني منهك بالضرائب.

وشدد على أنه ليس لديه موجهات برفع الدعم أو السلع، أو التوجه إلى الخصصة كما يروج بأن البنك الدولي وصندوق النقد يشترطان ذلك.

وقال “لايوجد شخص يفهم اقتصادنا أكثر مننا، ونستطيع أن نصل لوصفة لمعالجة قضايانا الاقتصادي، ونجبر البنك الدولي وصندوق النقد على فهم ذلك”.

وعن السياسة الخارجية لحكومته، رأي حمودك أن العامل الخارجي صار كبيرا في المرحلة الماضية لاسيما أن معظم دول الجوار والاتحاد الأوربي وأمريكا والدول العربية ساهمت في التوصل إلى اتفاق سياسي بالبلاد.

وقال: في الفترة الانتقالية سنعمل على خلق سياسة خارجية متزنة تراعي مصلحة السودان،ونعمل على خلق تعاون إقليمي يخرج بالسودان من العزلة السياسية والاقتصادية.

وشدد على عدم قبول الإملاءات والشروط من الأصدقاء والشركاء في علاقات البلاد الخارجية،وأن تخضع السياسة الخارجية للمصلحة المتبادلة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.