أسعار الطماطم ترتفع إلى حدود 13 درهما للكيلو

سوس بلوس
إقتصادالرئيسية
15 أكتوبر 2012
أسعار الطماطم ترتفع إلى حدود 13 درهما للكيلو

فاطمة التي اكتفت أمام هذا الواقع بتبضع نصف كيلوغرام فقط من مادة الطماطم، لم تكن الوحيدة بهذا السوق الشعبي التي عبرت عن استيائها من ارتفاع ثمن ماطيشة إلى سقف 13 درهما للكيلو، بل نساء أخريات، هن أيضا اكتوين بلهيب هذا الغلاء الذي استشرى فجأة في أثمنة تسويق مادة الطماطم، ولم تسلم منه منتوجات خضر أساسية أخرى من قبيل البطاطس والجزر والبصل وإن بمستويات أقل نسبيا.

مصادر مهنية أكدت لنا في اتصال ب “الأحداث المغربية” بأن الغلاء الذي تشهده حاليا أسعار الطماطم بالأسواق مصدره بالأساس الفلاح المنتج الذي أضحى يواجه إكراهات عديدة من ضمنها تداعيات الجفاف وارتفاع تكلفة الإنتاج، الأمر الذي دفعه مكرها إلى رفع أثمنة تسويق المنتوج لمواجهة وتغطية المصاريف المرتفعة، يؤكد مصدر مهني بسوق الجملة للخضر والفواكه .

تهمة التسبب في رفع أسعار مادة الطماطم بالأسواق لم ينسبها هذا المصدر المهني للفلاح المنتج وحده، بل رمي بسهامها أيضا في اتجاه واقع التصدير “لومبالاج” الذي تعرفه ماطيشة هذه الأيام، ليس فقط نحو الأسواق التقليدية للمغرب من قبيل  فرنسا والبرتغال وغيرهما من أسواق أوروبا، وإنما أسواق جديدة من قبيل السوق الموريتاني والجزائري والسينغالي وغيرها من الوجهات التي أضحت تستحوذ على حصص هامة من حجم الإنتاج الوطني من الطماطم.

فهل تبرر هذه المستجدات ارتفاع أسعار الطماطم إلى حدود 13 درهما للكيلو؟ سؤال طرحناه على مهني آخر، فأكد لنا بأن متوسط سعر مادة الطماطم بسوق الجملة لا يتجاوز حاليا خمسة دراهم للكيلو، وأن مستواه قد يزيد عن الضعف بمجرد وصوله إلى المستهلك النهائي، والسبب في ذلك يعود -حسب هذا المهني- لعوامل متعددة تدفع في اتجاه تبرير دوافع هذا الغلاء، من ضمنها نفقات النقل والرسوم وخسائر ما يعرف ب”الكسور” التي تدفع بتاجر الخضر إلى رمي بعض الكيلوغرامات من منتوج الطماطم الذي يمتاز بحساسية كبيرة للمناخ ويفقد جودته بسرعة مع مرور الوقت.

ومع ذلك، لم يغفل هذا المهني التأكيد على استقرار حجم إمدادات سوق الجملة للخضر والفواكه من منتوجات الطماطم، حيث أشار إلى أن هناك ما بين 30 إلى 70 شاحنة محملة بمادة ماطيشة تلج السوق بشكل يومي، وأن سعرها بالجملة يتراوح في متوسطه بين درهم ونصف وخمسة دراهم للكيلو، وأن ذلك يختلف حسب نوعية المنتوج وجودته.

أسعار تدفعنا مجددا إلى مقارنة مستواها بقيمة الأسعار المتداولة بأسواق التقسيط، لنطرح السؤال حول مدى قانونية الفارق الذي يصل إلى 13 درهما في الكيلو، قبل أن نجد نفسنا أمام االسؤال العريض حول دور آليات المراقبة المطلوبة لضبط الأثمنة في الحدود المعقولة التي تضمن الحفاظ على القدرة الشرائية للأسر ذات الدخل المحدود

سوس بلوس / الاحداث المغربية

عذراً التعليقات مغلقة