هكذا صفى راعي الجمال، راعي الغنم بسبب فتاة من الرحل بغابات أكادير

سوس بلوس
الرئيسيةسوس في الصحافة الوطنية
12 أكتوبر 2012
هكذا صفى راعي الجمال، راعي الغنم بسبب فتاة من الرحل بغابات أكادير

قتله شر قتلة في الثانية ليلا من صبيحة يوم السبت الأخير، ثم توجه إلى مفوضية الأمن بتيكيوين فور فتحها لأبوابها صباحا ليعترف تلقائيا بما فعلته يمينه، راعي الجمال المتحدر من منطقة حاحا بإقليم الصويرة، أنهى حياة زميله راعي الماعز المتحدر من إقليم شيشاوة، والسبب رغبتهما المتبادلة في الاستئتار بقلب بنت مشغلهما.

 قدما إلى أكادير مند حوالي 5 سهور بحثا عن عمل في مجال الرعي لدى الرحل، وقد التقيا بالصدفة لدى رجل مسن من الرحل، قدم من الصحراء بقطيع كبير يضم مئات من رؤوس  الجمال والماعز ليرعى بغابات الأركان بضواحي أكادير. تولى كل واحد منها المهمة المنوطة به فانطلقت حياتهما اليومية بغابات الدراركة، هناك حيث العمل والمبيت.

تعيش أسرة الرحل وفق معاينات موقع سوس بلوس تحت خيمة وغير بعيد عنها بمحيط حظيرة القطيع يقطن الراعيين بخيمة منفردة، وبحكم العزلة التي يفرضها المكان، سرعان ما مال قلبهما معا نحو بنت الرحل، بدأ التنافس بين راعي الجمال وراعي الماعز لاستمالة قلبها، كل واحد يعمل قصارى جهده للاستئثار بها، إلى أن تمكن راعي الجمال من الظفر بلبها، من مواليد 1966 بحاحا، نال رضاها من خلال شكله، ولطافته تجاهها، وسرعان ما تحولت الابتسامات الرقيقة الخاطفة بينهما،  إلى حب جارف، فتنازل عن جزء من الراتب تضامنا مع ابيها العجوز الراقد على الدوام على بساط الخمية. وأصبح أجره الشهري 800 درهم عوض ألف درهم، فعل ذلك من أجل نيل ثقة الاب والأخ الكبير للمعشوقة، وفي كل مرة غادر الشقيق نحو مركز الدراركة لاقتناء العلف أو حاجيات الخيمة الغذائية تكون الفرصة سانحة للثنائي من أجل التواصل، تحدثا عن الحب والزواج، واتفقا أن تجمعهما زفة الترحال، وأن يتعاونا في حلهم وترحالهم على المعاش.

ابن شيشاوة راعي الماعز، من مواليد 1974 ، شعر أن بنت مشغله انفلتت من بين يده، وتذوق مرارة الهزيمة، لم يعد يغمض له جفن، فقرر أن يرجع الأمور إلى نصابها وفق ما خطر بباله، نصب نفسه فاعل خير، وأخبر شقيق الفتاة، بأن زميله يستدرجها بين أشحار الأركان في غيبته، وأن علاقتهما توطدت، أخبره بما يجري وأعتبر أن ” المودة التي استقبلته بها الاسرة  والملح الذي تقاسمه معها جعلته لا يسكت على ما يشاهده من خيانة من زميله”.

ثارت تائرة الشقيق، ولم يتردد في التوجه إلى راعي الجمال، آمرا إياه أن يحمل أغراضه من الخيمة ويغادر حالا،حاول المتيم أن يشرح بأن علاقته بشقيقته بريئة، نوى من خلالها الزواج ودوام العشرة، ومصاهرة الاسرة ومساعدتها في ترحالها، كما أعرب عن رغبته في إحضار أسرته من حاحا من أجل خطبة أخته والاقتران بها”. غير أن شقيق الفتاة  رد عليه بقسوة ” أغرب، والله لن يكون لك ذلك اليوم، ولن يتحقق حلمك”.

طرد ابن حاحا حالا، ومضى لدى شقيقته المقيمة بمركز جماعة الدراركة، هناك قضى يومه مهموما، يفكر في حل، صب جام غضبه على راعي الماعز الذي وشى به، وكان باعتقاده سببا في تكسر أحلامه على صخور جبال أكادير، وهو في تلك الوضعية عنت له فكرة جهنمية للانتقام. اقتنى سكينا، وقرابة الثانية من صباح يوم السبت مضى بين الجبال إلى أن وصل حيث يرقد زميله كالمعتاد، ودون أن ينبس بكلمة، وزع على جسمه طعنات في مختلف أنحاء جسمه، وعند بزوغ شمس يوم السبت ذهب برجليه ليقدم نفسه لدى أمن مفوضية تيكيون مرعوبا، وأحاله على الدرك الملكي بمركز الدراراكة.

اعتقد الدرك  أن الرجل يهدي، ودخل مرحلة الخرف غير أن جثة زميله الملطخة بالدماء عند مرافتقته إلى مسرح الجريمة، جعلت كلامه المشكوك فيه حقيقة قتم الاستماع إليه وقدم يوم أول أمس أمام الوكيل العام للملك باستئنافية أكادير.

عذراً التعليقات مغلقة