أحمد أموس في ملتقى الفن الصخري: “المغرب يتوفرعلى 430 موقعا على المستوى الوطني”

آخر تحديث : الإثنين 27 مايو 2019 - 2:08 صباحًا

في ملتقى الفن الصخري والمجتمع المدني المنظم بمدينة أكادير،يوم الأربعاء 22 ماي 2019،حول الحفاظ على النقوش الصخرية وحمايتها وتثمينها،تميزت المداخلات الثلاث المهمة بالإسهاب في تعداد أهمية هذا التراث المادي في التأريخ لحقبة زمنية مضت،حيث أكد رئيس المنتزه الوطني للنقوش الصخرية،أحمد أموس، أن المغرب “يتوفرحاليا على 430 موقعا أثريا لهذه النقوش على المستوى الوطني”.

وأشارإلى أن المواقع الأثرية موزعة على ثلاث مناطق كبرى هي :الأطلس الكبير،المنطقة الشرقية،الأقاليم الصحراوية الجنوبية،معتبرا هذه المجالات بمثابة محميات أثرية تستوجب حمايتها من كل ما قد يهددها بالتدمير والتشويه مع أن لها جوانب مهمة على المستوى السياحة الأثرية والجيولوجية وعلى مستوى البحث العلمي تأريخيا وحفريا و أنثروبولوجيا.

ومن جانبه،قدم الفنان التشكيلي،الإمام دجيمي،عضو منتدى أمنير للدراسات والأبحاث الصحراوية،عرضا قيما تحدث فيه عن تاريخ النقوش الصخرية وتقنيات وأساليب إنجازها،معتبرا هذه النقوش موروثا إنسانيا عالميا يجب الحفاظ عليه بتدخل صارم للجهات الوصية عليه لزجر اللوبيات العقارية التي تهدد اليوم سلامة هذه المواقع الأركيولوجية ذات الحمولة الثقافية.

وأسهب كلامه في التطرق إلى دورجمعيات المجتمع المدني المحلي في الحفاظ على هذا الموروث الإنساني ذي القيمة العالية،وعلى رأسها جمعية”ميران لحماية الآثاربالسمارة”التي يرأسها الباحث الأركيولوجي محمد مولود بيبا الذي يرجع له الفضل،يقول دجيمي،في اكتشاف أكثر من 130موقعا أثريا بإقليم السمارة،وذلك بشهادتي وزارة الثقافة وأركيولوجيي المملكة المغربية.

بينما ركزت مداخلة عالم الآثارالمتخصص في فنون ما قبل التاريخ الدكتورعبد الخالق لمجيدي،على الدور الأساسي الذي لعبه المجتمع المدني في الحفاظ على هذا الموروث الإنساني إلى درجة أن ما قامت به تجاوز دور الجهات الرسمية،مؤكدا أن حوالي 90 في المائة من هذا الموروث يوجد بجنوب الأطلس الكبير.

واعتبر ما تم اكتشافه إلى حد الآن من نقوش صخرية هنا وهناك بعدة مناطق بالمغرب،تؤرخ على وجود تنوع ثقافي متميز عاشته ساكنة شمال إفريقيا في الحقب الزمنية السابقة،وهذا ما يفسر كونها ساهمت في الحفاظ على هذا التنوع الثقافي والحفاظ على الموروث الصخري المنقوش،مستدلا بنماذج حية من منطقة طاطا كتمنارت وواد إيشت وفم الحصن.

وقال:إن هذه النماذج دالة بشكل قوي على مدى التأقلم ساكنة المنطقة مع محيطها البيئي والمناخي،وعلى استمراريتها الثقافية المحلية من خلال الحفاظ على عاداتها وتقاليدها،لذا يستوجب،يؤكد المتحدث،على ضرورة خلق كلية لعلوم الآثاروالأركيلوجيا للبحث العلمي في مراحل ما قبل التاريخ بكل حيثياته وأزمنته.

هذا وتجدرالإشارة إلى أن هذا اللقاء الأكاديمي يأتي تخليدا لشهر التراث الذي انطلق في الفترة الممتدة ما بين 18 أبريل2019،و18 ماي 2019 ،بحيث نظم بتنسيق مع اتحاد الفنانين التشكيليين بجنوب المغرب ومنتدى أمنيرللدراسات والأبحاث الصحراوية وبدعم من المديرية الجهوية لوزارة الثقافة.

كما حضر هذا اللقاء الذي انعقد بمقرالغرفة الفلاحية بجهة سوس ماسة تحت عنوان “أي دورللمجتمع المدني في تأهيل وحماية مواقع الفن الصخري بالجنوب المغربي”،فنانون ومثقفون وجامعيون وممثلو وسائل الإعلام وطلبة وباحثون…

عبداللطيف الكامل

2019-05-27 2019-05-27
سوس بلوس