الدشيرة : مواجهات بالحجارة والسكاكين.. واعتصام داخل شركة المراخم الكبرى للجنوب

22 سبتمبر 2012
الدشيرة : مواجهات بالحجارة والسكاكين.. واعتصام داخل شركة المراخم الكبرى للجنوب

تحول الهدوء المحيط بشركة المراخم الكبرى للجنوب بإنزكان بعد صلاة يوم الجمعة الأخير، إلى حلبة للمواجهات  بالحجارة والسلاح الأبيض بين العمال المتوقفين عن العمل منذ 2002، وبين الأمن الخاص لـ«شركة أكامين» التي اقتنت الأصل التجاري للمراخم الكبرى منذ شهر مارس من السنة الماضية، أصيب إثرها أحد الحراس الخاصين بجرح ممتد على طول عموده الفقري، وتم تقطيبه بـ 22 غرزة.

وبعد توقف المواجهات ودخول المستخدمين القدامى بالقوة إلى داخل الشركة، تسود حالة من التوتر والترقب بمحيط المراخم الكبرى، 50 مستخدما يحتلون مرافق  الشركة إلى غاية تلقي حقوقهم المادية المنتظرة منذ 11 سنة بعد توقف إدارة المراخم منذ 2002، ورفض المستخدمين للمبالغ المالية التي قررتها الشركة يومها، إلى جانب عدم استئنافهم للأحكام الصادرة.

فمنذ يوم الجمعة يتحصن المحتجون داخل شركة المراخم يؤكدون أنهم محاصرون من قبل الشركة الجديدة التي اقتنت الأصل التجاري، أطفالهم محرومون من التمدرس، غير أن متحدثا باسم الشركة، ينفي ذلك، وأكد أن  شركة أكامين دخلت المحل  يوم الجمعة في إطار حكم ومحضر إفراغ نفذ بحضور مأموري التنفيذ، ورئيس المنطقة الحضرية للأمن، وعناصر أمنية، وأن الشركة كانت فارغة من أي مستخدم لحظتها، وتم نشر الأمن الخاص بمحيط الشركة، بعدها  شرع المستخدمون بعد علمهم بالأمر في التوافد، وواجهوا الأمن الخاص بالحجارة، وطعن واحد منهم حارسا، وأن الأمن عاين الوقائع، وإن ادعى أحد أنه اعتدي عليه فباب العدالة مفتوح يؤكد المتحدث.

مشكل المستخدمين بدأ مع  شركة المراخم الكبرى للجنوب منذ 2002، عاشوا مرحلة الازدهار خلال الثمانينيات عندما تولت مراخم الجنوب مهام تزويد مسجد الحسن الثاني بالرخام، وبعد إتمام إنشائه، بدأ تراجع الشركة لتحل محلها شركة أخرى لم تتمكن من الاستمرار.

بقي الحال على ما هو عليه خلال سنوات، يؤكد مسؤول بالشركة الحالية إلى أن تم عرض الأصل التجاري للشركة في المزاد العلني خلال مرات عديدة كان آخرها يوم  15 مارس 2011  أدرج الأصل التجاري للشركة بالمحكمة التجارية بمراكش بحضور تسعة أشخاص، وقد رست الصفقة على صاحب شركة أكامين بمبلغ  10.180.000 درهم.

ممثل الشركة يؤكد أن المالك الجديد أدى للمحكمة مبالغ الأصل التجاري، والرسم القضائي، ويتساءل ماذا يريد من احتلوا شركته بالقوة، وذكر بأن أحكاما صدرت لفائدة المستخدمين منذ سنوات وعلى دفاعهم، وممثليهم النقابيين أن يتتبعوا ملفهم وأحكامهم بالمحكمة التجارية عوض عرقلة شركة مواطنة ترغب في تحريك دواليب شركة الرخام، وتسعى إلى الاستثمار، وتشغيل مئات من اليد العاملة ذات التجربة والكفاءة. مع العلم أن كل تجهيزات الشركة تم نهبها خلال مرحلة الفراغ، واحتسب ثمنها عند اقتناء الأصل من بينها الآلات ومعدات الإنتاج والتنقيب الموجودة بمقر الشركة ومخزون مواد الرخام، «لم نرث إلا الخراب»  يخلص المتحدث.

محمد الراجي الكاتب العام للفيدرالية الديمقراطية للشغل اعتبر المشكل مركزيا، وأن  كل الحكومات المتعاقبة لم تستطع حله، ليبقى مصير العمال مجهولا، كما تحدث عن احتجاز العمال داخل الورشة ومنعهم من التمدرس والتواصل مع عائلاتهم والتوصل بالأغذية. غير أن ممثل شركة أكامين يؤكد العكس لأن المعتصمين يوجدون في حكم المحتل بالقوة، ويرفضون المغادرة وأنه سيسلك السبل القانونية لإخراجهم إذا ما استمروا فيما اعتبره تعنتا.

سوس بلوس

عذراً التعليقات مغلقة