أكادير: فضاءات الاطفال في وضعية مزرية – جريدة سوس بلوس الإخبارية

أكادير: فضاءات الاطفال في وضعية مزرية

آخر تحديث : الخميس 6 ديسمبر 2018 - 12:17 مساءً

إلى أين سأذهب بطفلي أو طفلتي؟ كثيرون هم الآباء والأمهات الذين يؤرقهم هذا السؤال بأكادير وربما بمدن مغربية كثيرة.  فالأطفال يحتاجون فضاءَات أرحب ليمرحوا ويلعبوا، ولا يمكن أن يبقوا بين أربعة حيطان طوال الوقت، سواء في منازلهم أو في مدارسهم. والفضاءَات الخضراء الملائمة للأطفال قليلة وليست قريبة من الجميع، وكثير من ساكنة أكادير تضطر لقطع مسافات طويلة، نحو محطات وقود، أو مقاه غالية، فقط من أجل أن يجد أطفالها مكانا يلعبون فيه ولو بعض الوقت.

غياب الصيانة

أغلب فضاءَات الأطفال في أحياء أكادير، تجد بعض مركباتها متلفة، ولم يتم إصلاحها لحد الساعة، بل إن بعضها يمكن أن يشكل خطرا  على مستعمليه من أطفال لم يسعفهم سنهم في معرفة مكامن الخطر.

أحيانا يكون التّلف سببا في بروز أسلاك أو مسامير يمكن أن تسبب جروحا غائرة لمستعملي هذه الفضاءَات من الأطفال الذين يرتادون هذه الأماكن، كما هو الشأن بالنسبة للفضاء الذي يحتوي على هذه الألعاب بحي الوفاق بنسركاو قرب القصر الملكي، إذ توجد فيه تجهيزات متلفة يمكنها أن تتسبب في إيذاء الأطفال.  وفي فضاءَات أخرى في أحياء أكادير نجد أن العديد من هذه التجهيزات بها كتابات لا تلائم سن الأطفال، وأحيانا رسوما وإيحاءَات جنسية، تم رسمها من طرف مجهولين.

أزبال

إلى جانب التلف الذي أصاب الكثير من هذه التجهيزات التي يقصدها أطفال مدينة أكادير، هناك أزبال منتشرة في جنبات هذه الفضاءَات، أزبال وبرك رطبة كما هو الشأن مثلا بالنسبة للفضاء المخصص للأطفال داخل “مستنبت الداخلة”، أو مركب محمد الذرة، وهو الفضاء الذي يرتاده في الغالب طلبة الجامعة لمراجعة دروسهم في حديقته، كما تقصده أسر كثيرة رفقة أطفالها بغرض اللعب وقضاء الوقت.

اختلاف الأعمار

تعد هذه الفضاءَات مكانا للتعارف واللقاء، ليس فقط بين الأطفال الأتراب، بل أيضا بين الأمهات، وكثيرا ما يساهم تقارب طفلين في تعارف الآباء والأمهات، إلا أنه يشكل كذلك مكانا لتعلم كلمات جديدة، وأحيانا “سوقية”.

“لم أعد أذهب بأبني لهذه الأماكن التي توجد في الأحياء، بل أحاول أن أذهب به لأماكن وإن كانت غير مجانية إلا أنها جيدة، بعد أن تعلّم كلمات سوقية قبيحة عندما كانت أمه تذهب به لهذه الفضاءَات”، يقول أحمد. ع للجريدة، ثم يزيد “هذه الفضاءَات ليست مثل المدرسة أو المسجد، حيث يوجد من يتحكم في الحوار الدائر بين الصغار، هي ملتقى شرائح مختلفة، وإذا كنتَ مهتما بتربية فلذة كبدك تربية صحيحة، هناك من لا يهتم لتربية ابنه أو ابنته، وقد صدمت عندما تعلم ابني كلمات لا تناسب عمره بسبب الاختلاط بأطفال آخرين غير مؤدبين ويكبرونه سنا”.

بدائل غالية

إلى جانب هذه الفضاءَات المجانية التي توجد في مجموعة من أحياء أكادير، وإن كانت مساحتها لا تشكل أي شيء في مساحة هذه الأحياء، توجد كذلك فضاءَات بديلة في مجموعة من محطات الوقود، والمقاهي الراقية، وهي تخصص أماكن “مجانية” لِلَعب الأطفال، إلا أن ذلك ليس مجانيا، وهذا ما صرح به سمير س للجريدة “الأثمنة التي يتم اعتمادها في الوجبات الغذائية والمشروبات غالية جدا، أرباب هذه المقاهي ومحطات الوقود، يدخلون مقابل لعب الأطفال في أثمنة الأطعمة والمشروبات، وأنا أقبل هذا الثمن مقابل أن يلعب أبنائي في فضاء جيد، بدل فضاءَات الأحياء التي يختلط فيها الحابل بالنابل”.

42  فضاء

من جهته قال محمد باكيري، نائب رئيس المجلس الجماعي لأكادير أن عدد هذه الفضاءَات بأكادير يبلغ 42 فضاءً للترفيه في مختلف أحياء أكادير.

وأردف المسؤول عن هذه الفضاءَات بجماعة أكادير أن “هناك فضاءَات تحتاج إلى صيانة و لهذا فالمصلحة المعنية في طور إعداد دفتر تحملات لإطلاق صفقة لصيانة كل الفضاءَات، كما أن مصلحة الأشغال الصغرى تشتغل على صيانة بعض تلك الفضاءَات عند الضرورة.

وزاد بأن “هناك ضغط على بعض الفضاءَات مما يساهم في إتلاف التجهيزات كما وقع مؤخرا على مستوى الفضاء الترفيهي محور شرق غرب و هذا يدفعنا إلى تكثيف حراسة تلك الفضاءَات في أفق حسم نمط تسييرها قريبا و كذا تقييم الشراكة مع المجتمع المدني بهذا الخصوص”.

2018-12-06 2018-12-06
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

سوس بلوس