أكادير: برلمانيان يهددان مدير العمران ؟! – جريدة سوس بلوس الإخبارية

أكادير: برلمانيان يهددان مدير العمران ؟!

آخر تحديث : الثلاثاء 24 يوليو 2018 - 10:27 صباحًا

برلمانيان، واحد من الأغلبية، والثاني من المعارضة، يمارسان ضغوطات كبيرة على المدير الجهوي لمؤسسة العمران بأكادير من أجل الاستفادة من المنتوج العقاري للمؤسسة نفسها، والحصول على قطع أرضية في مواقع ممتازة في تجزئات تخضع إلى التسويق بشكل شفاف ومتساو أمام الزبناء.

وكتب الصحافي عبد الله الكوزي بجريدة  الصباح بأن نائبا برلمانيا من الأغلبية الحكومية زار عمران أكادير تالبرجت أكثر من مرة، والتقى مديرها، وطلب منه تمكينه من قطعة أرضية من أربعة طوابق في تجزئة توجد في مدينة تبعد عن أكادير بعشرات الكيلومترات، خاضعة لنفوذ المؤسسة نفسها، وعندما رفض مدير المؤسسة التجاوب مع طلبه، لأن التفويت يخضع لمسطرة طلب عروض، وعليه أن يشارك فيه، إسوة بباقي الزبناء، هدده بإمطار “العمران” بوابل من الأسئلة الشفوية والكتابية، ما اعتبره المدير تهديدا و”ابتزازا” صادرا عن نائب برلماني، يستغل صفته النيابية، لتصفية حساباته الشخصية مع مؤسسة عمومية من أجل الاستفادة بطريقة “ريعية”.

ولم يتأخر البرلماني ذاته، الذي يظهر من حين لآخر في جلسة الأسئلة الشفوية، في طرح سؤال كتابي على وزير الإسكان والتعمير، بخصوص ما أسماه الخروقات التي ترافق عملية تسويق منتوج العمران، غير أنه تلقى جوابا صادما، عندما أكدت له الوزارة في جوابها، أن كل عمليات التسويق تتم في ظروف قانونية، تحترم فيها الشروط القانونية التي تنص عليها طلبات العروض، أو الشباك المفتوح.

وانخرط برلماني ثان من المعارضة، قليلا ما يضع قدميه بالمؤسسة التشريعية، في الضغط على مؤسسة العمران من أجل تمكين مقاولته من الاستفادة من أشغال التجهيز، غير أن مصيره كان الطرد، ليشهر هو الآخر ورقة المؤسسة التشريعية ضد المدير، علما أنه لم يسبق له أن طرح سؤالا واحدا، لأنه يعد من البرلمانيين “الأشباح” الذين تذكر أسماؤهم باستمرار ضمن لائحة المتغيبين.

ويستغل بعض “كبار” السياسيين، ضمنهم برلمانيون وقياديون في أحزاب معروفة، مناصبهم من أجل الضغط على بعض مديري المؤسسات الجهوية والإقليمية للعمران، من أجل الحصول على أجود القطع الأرضية والفيلات، تماما كما حصل في القنيطرة، أخيرا، عندما حصلت شخصية سياسية على وعاء عقاري عبارة عن فيلا، فيما المواطنون العاديون الذين يدقون أبواب المؤسسة، ولا يكونون مسنودين من أي جهة، يقال لهم إن المنتوج نفد، وهو ما يفرض على المدير العام للمؤسسة، بدر الكانوني، المعروف بصرامته ومحاربته لكل أنواع الريع في المؤسسة، التدخل، وفتح تحقيق في تظلمات الزبناء، وترتيب الجزاء في حق كل من تشتم منه روائح الفساد.

عن جريدة الصباح بتصرف

2018-07-24 2018-07-24
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

سوس بلوس