أولمبياد تيفيناغ: تلاميذ من أسفي يجيدون الأمازيغية كتابة ونطقا؟

سوس بلوس
2012-09-06T19:11:59+00:00
الرئيسيةتربويات
6 سبتمبر 2012
أولمبياد تيفيناغ: تلاميذ من أسفي يجيدون الأمازيغية كتابة ونطقا؟

كيف يمكن تعليم الأمازيغية في وسط غير ناطق بها، وليست لغته الأم؟ وكيف تأتى لغير الناطقين المشاركة في المسابقة الوطنية في الإملاء بحرف تيفيناغ وتحقيق نتائج أحسن من قبل تلك التي حققها متعلمون قادمون من مناطق امازيغية ؟  سؤال حاولت الأستاذة نعيمة فهيم مديرة مدرسة تيفاوين الخاصة بأسفي الإجابة عليه في لقاء  تم على هامش المسابقة الوطنية لاولمبياد تيفيناغ التي أقيمت بمدينة تافراوت في إطار مهرجان تيفاوين، عرضت الأستاذة إلى التجربة التربوية المعتمدة بأسفي والى تدابير القرب المتخذة من قبلها من أجل تحبيب اللغة الأمازيغية  للمتعلمين غير الناطقين بها.

 نسبة  99 بالمائة من المتعلمين المسفيويين  غير ناطقين بهذه اللغة مع ذلك وصل عدد التلاميذ المقبلين عليها 450 تلميذا ، مع أن تعلمها اختياري، تؤكد المتحدثة وقد ارتأى مجموعة من الآباء بأسفي أن يتعلموها أسوة بأبنائهم من خلال دروس التقوية الليلية.

فنيا، تؤكد فيهيمن أعجب الباحث الدكتور عباس الجيراري بالتجربة المسفيوية وتعهد أن يتبني  فرقة التربية الموسيقية الأمازيغية بمدرسة تيفاوين للتعليم الخصوصي برآىسة مولاي اسماعيل العلوي السلسولي. كما أن الفنانة تباعمرانت أبدعت  لفائدة المدرسة  أناشيد تربوية لفائدة المتعلمين بالامازيغية تتحدث عن الثقافة والهوية والتربية، من خلال تجربة عوضت الأناشيد المعيارية المتكررة المعتمدة رسميا، ولقيت تجاوبا لدى المتعلمين ورجال التربية تؤكد مديرة المدرسة.

إقبال غير الناطقين بالامازيغية على تعلمها، أرجعته فهيم إلى استراتيجية الدولة التي انفتحت على هذه اللغة وأدخلتها في صلب  المناهج التربوية، وعملت على دسترتها، لكن ذلك غير كاف لبلوغ الهدف، تستطرد في حديثها، فقد ابتكرت المؤسسة نظاما تربويا يجعل التلاميذ يقبلون على الأمازيغية مثل إقبالهم على مادتي الموسيقى، والتربية البدنية.

أول إجراء، هو جعل التسجيل تطوعيا لتعلم اللغة وعدم فرضها لا على التلاميذ أو الآباء،فاتخاذ اختيار تعلمها،  يعود لتغيير المنهاج المعمول به رسميا، بعدما تم إنشاء قاعة خاصة بتعلم هذه اللغة، برسومات وألوان وتجهيزات مختلفة عن القسم ذي الطاولات المرصوصة،  فيترك الأطفال يتعلمون ويجتهدون دون تدخل مباشر من قبل الجهاز التربوي، واتخذ قرار تقليص ساعات التعلم إلى حدود ساعة واحدة عوض 3 ساعات، لتجنب الملل مع التخلي عن الطريقة المعيارية التي يعتمدها الكتاب المدرسي،بخصوص سنوات التعلم الابتدائية الأولى.

من اجل ذلك سهرت مدرسة تيفاوين على جلب القصص التربوية لهذه القاعة التي تعتمد الصور، وبساطة التعبير الأمازيغي، مثل قصص فاطمة أكناو. مع اختيار طاقم يثقن الأمازيغية وطريقة توصيلها من خلال الكلمات والمبادئ الأولى.وفتح الفرصة للتلاميذ ومنح الفرصة لهم لتعلم الكلمات والأشياء وابتكار التعابير والجمل في علاقتهم بالمحيط يحول الطفل من متعلم إلى باحث هو من ينشئ المراجع الخاصة به. وتوظيف أشكال حروف تيفيناغ من خلال الرسم، وخلق تحفيزات بنشر أحسن ملف على المجلة المدرسية،.

الجانب الترفيهي والفني يعد جزءا من المنهاج التربوي من خلال اعتماد أشرطة وثائقية، والقيام بسفريات خارج أسفي للتعرف على معالم الثقافة الأمازيغية عن قرب.

نعيمة فهيم تطالب بالخروج بتعلم الأمازيغية من الشعار إلى الممارسة من خلال اعتماد منهاج تربوي مرن، والتواصل مع المهنيين المرتبطين بالميدان، وتحرك المفتشين التربويين في مجال الأمازيغية للمراقبة والتوجيه والتأطير، كما سائر اللغات.

سوس بلوس

عذراً التعليقات مغلقة